الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

108

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فانهّ » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فإنها ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « أهدى السنن » وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 1 ) - . . . ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فخَذُوُهُ وَما نَهاكُمْ عنَهُْ فَانْتَهُوا . . . ( 2 ) . « وتعلّموا القرآن فانهّ أحسن الحديث » روى : ( فضل حامل قرآن الكافي ) عن الصادق عليه السلام الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : تعلّموا القرآن - إلى أن قال - فيؤتى يوم القيامة بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلتين ثم يقال له أقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلتين ان كانا مؤمنين ، ثم يقال لهما هذا بما علمتماه القرآن . « وتفقهوا فيه ، فانهّ ربيع القلوب » وذم تعالى أقواما لا يتدبرون فيه فقال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 3 ) . وروى فضل قرآن ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام ، قال : ان هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فان التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . « واستشفعوا بنوره فانهّ شفاء الصدور » من أمراض الأخلاق الرذيلة ، ومن الأمراض الظاهرية والباطنية . وفي ( الكافي ) عنه عليه السلام شكا رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وجعا في صدره ، فقال استشف بالقرآن فانهّ تعالى يقول : . . . وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ( 4 ) .

--> ( 1 ) النجم : 3 - 4 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) محمد : 24 . ( 4 ) يونس : 57 .